الأقسام الرئيسية

المؤبد لمتهم بقتل ابنه إرضاء لخليلته

. . ليست هناك تعليقات:
استئنافية القنيطرة حكمت على العشيقة بالعقوبة نفسها بتهمة المشاركة في اختطاف القاصر وخنقه ورمي جثته في بئر

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، الأسبوع الماضي، بالسجن المؤبد لبائع متجول وعشيقته، أدينا
من أجل قتل طفل قاصر خنقا والتخلص من جثته في بئر، وذلك بمدينة سوق أربعاء الغرب.

صدر الحكم في حق المتهمين، اللذين ظلا ينفيان، في جميع مراحل البحث والتحقيق، التهم المنسوبة إليهما، برئاسة القاضي الراوي، رئيس غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة.
واستند القاضي في حكمه، الذي جعل المتهمة الرئيسية تسقط فاقدة وعيها بمجرد سماعه، إلى محاضر الضابطة القضائية ومقرر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، إضافة إلى تناقضات في أقوال المتهمين. واستقرت قناعة المحكمة على خطورة التهم المنسوبة إلى الظنينين، وقررت الحكم على كل واحد منهما بالسجن مدى الحياة.
وتعود وقائع القضية إلى السنة الماضية، عندما أقدم المتهم، وهو بائع متجول، بالتعاون مع خليلته، على قتل ابن له من علاقة غير شرعية بامرأة أخرى، والتخلص من جثته في بئر بالمنطقة. وقد أجهز المتهمان على الطفل، الذي لم يتجاوز ست سنوات من العمر، خنقا بعد اختطافه من بيت جدته لأمه.
وحسب ما راج في الجلسات، ارتبط المتهم بعلاقة جنسية غير شرعية مع إحدى نساء المنطقة، وعندما أنجب منها طفلا تخلى عنها وقرر الارتباط بثانية، بطريقة غير شرعية دائما، فأنجب من الخليلة الثانية طفلة، كما تسبب لها في حمل آخر.
وبعد أن استقر مع خليلته الثانية، بدأت الأولى تشعر بالكثير من الغضب والاستياء، فاتصلت به، وسألته عن سبب غيابه عنها، فأخبرها بأنه قرر أن يعيش مع عشيقته الثانية. وبعد أن اقترب الطفل من سن التمدرس، بدأت المرأة الأولى تطالبه بالاعتراف بابنه شرعيا من خلال تسجيله في دفتر الحالة المدنية لكي تتمكن من تسجيله في المدرسة، لكنه رفض ذلك، بل الأكثر من ذلك ذهب لإخبار خليلته الثانية، وأكد أن المرأة الأولى تطالبه بالاعتراف بابنه شرعيا وتسجيله في الحالة المدنية، فاقترحت عليه التخلص من الطفل، تفاديا لأي مشاكل قد تنتج مستقبلا، فاتفق المتهمان على قتله. وفي اليوم الموالي انتقل المتهم إلى البادية، وعمل على اختطاف ابنه من قرب بيت جدته، وعاد به على وجه السرعة إلى المكان الذي يقيم فيه رفقة خليلته الثانية، وهناك عملا على خنقه إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة، وبدآ يفكران في طريقة للتخلص من الجثة، فعملت المتهمة على تحميل جثة الطفل على ظهرها، والتوجه به إلى الخارج رفقة خليلها، متظاهرة، أمام الجيران، بأن الطفل يعاني مرضا مزمنا، وأنها تريد نقله إلى المستشفى.
وبعد وصول المتهمين إلى منزل جدة الطفل المقتول، عملا على رمي جثته في البئر، معتقدين أن الأجهزة الأمنية لن تحقق طويلا في القضية، وتكيف القضية على أنها مجرد حادث سقوط طفل في بئر، ووفاته غرقا. لكن البحث المجرى في هذه القضية كشف أن الأمر يتعلق بجريمة قتل مدبرة، خصوصا أن والدة الهالك كشفت للمحققين أنها تلقت تهديدات من خلال مكالمات هاتفية من الخليلة الثانية، تصب كلها حول استهداف سلامة ابنها.
وبعد البحث عن المتهم، عثر عليه من طرف الشرطة القضائية مختبئا بجانب مجرى مائي في طريق مدينة القصر الكبير، فألقي القبض عليه، ليعترف بالجريمة، ويقود إلى خليلته الثانية.
وأثناء عملية إعادة تمثيل وقائع الجريمة وسط حضور شعبي كبير، حضر العشرات من رجال الأمن تخوفا من أي انفلات، ومحاولة انتقام أبناء المنطقة من الجانيين، بالنظر إلى بشاعة الجريمة التي خلفت حالة من الغضب والاستياء لدى جميع سكان المنطقة.

محمد البودالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

الأرشيف